المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧ - ورود الروم إلى أرزن، و ميافارقين
و في آذار من هذه السنة: غلت الأسعار حتى أكلوا الكلاب، و وقع الوباء، و وافى من الجراد الأعرابي الأسود أمر عظيم حتى بيع [كل] [١] خمسين رطلا بدرهم، فكان في [٢] ذلك معونة للفقراء لشدة غلاء الخبز.
و في ذي القعدة: خرج المتقي إلى الشماسية لصيد السباع.
و في هذه السنة [٣]: خرج خلق كثير من التجار من بغداد [٤] مع الحاج للانتقال إلى الشام و مصر، لاتصال الفتن ببغداد، و تواتر المحن عليهم [٥] من السلطان.
و فيها: ورد كتاب من ملك الروم يلتمس منديلا كان لعيسى (عليه السلام) [٦] مسح به وجهه فصارت صورة وجهه فيه، و ذلك المنديل [٧] في بيعة الرها [و أنه] [٨] إن أنفذ إليه أطلق من أسارى المسلمين عددا كثيرا فاستؤمر المتقي باللَّه فأمر [٩] بإحضار الفقهاء و القضاة، فقال بعض من حضر: هذا المنديل منذ زمان طويل في هذه البيعة لم يلتمسه ملك من ملوك الروم، و في دفعه إلى هذا غضاضة على الإسلام، و المسلمون أحق بمنديل عيسى (عليه السلام). فقال علي بن عيسى: خلاص المسلمين من الأسر أحق [بمنديل عيسى (عليه السلام)] [١٠] فأمر المتقي بتسليم المنديل و تخليص الأسارى.
قال الصولي: و وصل الخبر بأن القرمطي ولد له مولود، فأهدى إليه أبو عبد اللَّه البريدي هدايا عظيمة فيها مهد ذهب [١١] مرصع بالجوهر، و كثر الرفض، فنودي ببراءة الذمة ممن ذكر أحدا من الصحابة بسوء.
[١] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل.
[٢] «في» سقطت من باقي النسخ.
[٣] في ص، ل، ك: «و فيها».
[٤] في ص، ل، ك: «من تجار بغداد».
[٥] «عليهم» سقطت من ت.
[٦] في ت: «لعيسى بن (عليه السلام)» و لعل الناسخ أراد أن يكتب «عيسى بن مريم (عليه السلام)» فأخطأ.
[٧] في ت: «في ذلك المنديل» و صححت في الهامش.
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٩] في ت: «المتقي فأمر ...»
[١٠] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل، ك.
[١١] «ذهب» سقطت من ت.