المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٨ - قبض على الشريف أبي أحمد الحسين بن موسى الموسوي
ثم دخلت سنة تسع و ستين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
[قبض على الشريف أبي أحمد الحسين بن موسى الموسوي]
أنه قبض على الشريف أبي أحمد الحسين بن موسى الموسوي في صفر، و قلد [أبو الحسن] [١] علي بن أحمد بن إسحاق العلويّ نقابة الطالبيين ببغداد و واسط، و أبو الفتح أحمد بن عمر بن يحيى نقابتهم بالكوفة، و أبو الحسن أحمد بن القاسم المحمدي [٢] نقابتهم بالبصرة و الأهواز، و كان قد استذنب أبو أحمد بما ليس بذنب، فأري خطا مزورا على خطه بإفشاء الأسرار و قيل له: ان عز الدولة أعطاك عقدا في فداء غلامه فكتمتناه فقال: أما الخط فليس بخطّي، و أما العقد فإنه قال: إن لم يقبل ما دفعت فادفع هذا فلم يجز لي أن أخونه.
و في يوم الإثنين لأربع بقين من صفر: قبض [عضد الدولة] [٣] على أبي محمد ابن معروف قاضي القضاة [٤]، و أنفذه إلى القلعة بفارس، و قلد أبو سعد بشر بن الحسين ما كان إليه من قضاء القضاة، و احتج على ابن معروف بالتقصير في حق عضد الدولة، و بأنه ينفسح فيما لا ينبغي للقضاة مثله، فأجاب عن ذلك فلم يلتفت إليه.
و في شعبان: ورد رسول للعزيز [٥] صاحب مصر إلى/ عضد الدولة بكتاب و ما
[١] ما بين المعقوفتين سقط من ص، ل.
[٢] في الأصل: «المعتمدي».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من ص، ل.
[٤] في الأصل: «بأمر عضد الدولة».
[٥] في الأصل: «العزيز».