المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٤ - ٢٧٤٢- الحسن بن عبد اللَّه بن المرزبان، أبو سعيد السيرافي النحويّ القاضي
قال: ثم نزلنا بالياسرية، و بينها و بين بغداد قرب في بساتين متصلة، ينزلها الناس فيبيتون ليلتهم، ثم يبكرون لدخول بغداد فلما كان قريب [١] الصباح إذا بالسوداء قد أتتني [٢] مذعورة فقلت: مالك؟ فقالت: إن سيدتي ليست حاضرة، فقلت: و أين هي؟
قالت: و اللَّه ما أدري. قال: فلم أحس لها أثرا بعد، و دخلت بغداد و قضيت حوائجي منها، و انصرفت إليه، فأخبرته الخبر، فعظم ذلك عليه، و اغتم له، ثم ما زال بعد ذلك ذاكرا لها واجما عليها.
٢٧٤٢- الحسن بن عبد اللَّه بن المرزبان، أبو سعيد السيرافي النحويّ القاضي
[٣].
سكن بغداد، و ولي القضاء بها، و حدث بها عن جماعة [٤] عن عبد اللَّه بن محمد [٥] بن زياد، و أبى بكر بن دريد/ و غيرهما، و كان أبوه مجوسيا و اسمه بهزاد [٦]، فسماه أبو سعيد عبد اللَّه.
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب قال: سمعت رئيس الرؤساء أبا القاسم علي بن الحسن يذكر أن أبا سعيد السيرافي النحويّ [٧] كان يدرّس القرآن، و القراءات و علوم القرآن، و النحو، و اللغة، و الفقه، و الفرائض، و الكلام، و الشعر، و العروض، و القوافي، و الحساب، و ذكر علوما سوى هذه، و كان من أعلم الناس بنحو البصريين، و ينتحل مذهب أهل العراق في الفقه، و قرأ على أبي بكر بن مجاهد القرآن، و على ابن دريد اللغة و درسا جميعا عليه النحو، و قرأ على أبي بكر بن السراج، و على أبي بكر المبرمان [٨] النحو، و قرأ أحدهما عليه القرآن، و درس الآخر عليه الحساب، و كان زاهدا لا يأكل إلا من كسب يده- فذكر جدي أبو الفرج عنه أنه كان لا يخرج إلى مجلس
[١] في الأصل: «قرب».
[٢] في ص، ل، ت: «بالسوداء أتتني».
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ٣٤١، و البداية و النهاية ١١/ ٢٩٤).
[٤] «عن جماعة» سقطت من ص، ل، ت.
[٥] في الأصل: «محمد بن عبد اللَّه».
[٦] في الأصل: «بهزاد».
[٧] «النحويّ» سقطت من ص، ل، ت.
[٨] في الأصل: «البرمان».