المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦١ - ٢٧٤٠- أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد اللَّه، أبو بكر القطيعي
إبراهيم بن إسحاق، و إسحاق بن الحسن الحربيين، و بشر بن موسى، و الكديمي، و الكجي، و عبد اللَّه بن أحمد، و غيرهم، و كان كثير الحديث ثقة، روى عن عبد اللَّه بن أحمد «المسند» و «الزهد» و «التاريخ»، و «المسائل» و غير ذلك.
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب، أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين [١] بن بكير/ قال: سمعت أبا بكر بن مالك القطيعي يقول: كانت والدتي بنت أخي [أبي] [٢] عبد اللَّه بن الجصاص، و كان عبد اللَّه بن أحمد يجيئنا فيقرأ علينا ما نريد، و كان يقعدني [٣] في حجره حتى يقال له: يؤلمك؟ فيقول: إني أحبه.
قال المصنف رحمه اللَّه: لما غرقت القطيعة بالماء الأسود غرق بعض كتبه فاستحدث عوضها، فتكلم فيه بعضهم، و قال: كتب من كتاب ليس فيه سماعه، و مثل هذا لا يطعن به عليه، لأنه لا يجوز أن تكون تلك الكتب قد قرئت عليه، و عورض بها [٤] أصله.
و قد روى عنه الأئمة كالدارقطني، و ابن شاهين، و البرقاني، و أبي نعيم، و الحاكم، و لم يمتنع أحد من الرواية عنه، و لا ترك الاحتجاج به.
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب قال: لما اجتمعت بأبي عبد اللَّه الحاكم ذكرت ابن مالك و لينته، فأنكر علي و قال: ذلك [٥] شيخي، و حسن حاله.
و قد حكي عن أبي الحسن بن الفرات أنه قال: تغير ابن مالك في آخر عمره، فكان لا يعرف شيئا مما قرئ عليه، و توفي في هذه السنة، و دفن في مقابر باب حرب قريبا من قبر الإمام أحمد [بن حنبل]
[٦].
[١] في ص: «بن الحسن».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «و كانت والدتي».
[٤] في الأصل: «و يجوز برمها».
[٥] في الأصل: «ذاك».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.