المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥ - ٢٤٥٤- نصر بن أحمد، أبو القاسم البصري، المعروف بالخبز أرزي الشاعر
أصحابنا، إن نصرا لا يخلي هذا المجلس الّذي مضى لنا معه من شيء يقوله، و يجب أن نبدأه/ فجلس و استدعى دواة و كتب:
لنصر في فؤادي فرط حب * * * أنيف به على كل الصحاب
أتيناه فبخرنا بخورا * * * من السعف المدخن للثياب
فقمت مبادرا فظننت نصرا * * * أراد بذاك طردي أو ذهابي
فقال متى أراك أبا حسين؟ * * * فقلت له إذا اتسخت ثيابي
[١] و أنفذ الأبيات إلى نصر فأملى جوابها فقرأناها، فإذا هو قد أجاب:
منحت أبا الحسين صميم ودي * * * فداعبني بألفاظ عذاب
أتى و ثيابه كقتير شيب * * * فعدن له كريعان الشباب
ظننت جلوسه عندي كعرس * * * فجدت له بتمسيك الثياب
فقلت متى أراك أبا حسين * * * فجاوبني إذا اتسخت ثيابي [٢]
فإن كان التقزز فيه فخر * * * فلم يكنى [٣] الوصي أبا تراب؟
[قال مؤلف الكتاب: و كان فصيحا أديبا، و كان أميا لا يعرف الخط، و كان يصنع خبز الأرز، فنسب إليه. توفي في هذه السنة] [٤].
[١] هذا البيت ساقط من ت.
[٢] هذا البيت سقط من ت، ك.
[٣] في الأصل: «فلم يكن».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ل، ك، ت.