المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٨ - ٢٧٢٧- إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن سالم، أبو عمر السلمي
معونته [١] على ما رغب إليه فيه، فصار ضحكة بين الناس، و عاتبه الخلق، فما ارعوى، و أنفذ الشريف أبا أحمد الحسين بن موسى رسولا إليه في هذا الأمر، و بذل له [على يده] [٢] فدية الغلام جاريتين عوادتين لم يكن لهما نظير، و كان [٣] قد بذل له في إحداهما مائة ألف، فأبى أن يبيعها، و قال له: إن وقف عليك هذا الأمر في الفداء فزد ما ترى، و لا تفكر فيما بيني و بين عضد الدولة إلا في هذا الغلام، فقد رضيت أن آخذه و أمضي إلى أقصى الأرض. فلما أدى الرسالة أمر عضد الدولة برد الغلام.
في هذه السنة: حج بالناس [٤] أبو عبد اللَّه أحمد بن أبي الحسين محمد بن عبيد اللَّه [٥] العلويّ، و كذلك إلى سنة ثمانين و ثلاثمائة.
و في هذه السنة [٦] خطب للمغاربة في مدينة سيدنا [٧] رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و كان في حاج هذه السنة جميلة بنت ناصر الدولة أبي محمد بن حمدان، و كان معها أخواها إبراهيم [٨]، و هبة اللَّه، فضرب بحجها المثل، فإنّها استصحبت أربعمائة جمل عليها محامل عدة، و لم يعلم في أيها كانت، و نثرت على الكعبة حين شاهدتها عشرة آلاف دينار من ضرب أبيها، و كست المجاورين بالحرمين، و أنفقت الأموال الجزيلة، و قتل أخوها في الطريق، فتصدقت بدمه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٧٢٧- إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن سالم، أبو عمر السلمي
[٩].
[١] في الأصل: «مؤنته».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] «و كان» سقطت من ص، ل.
[٤] «و حج بالناس» زيادة في الأصل و التصحيح من: ص، ل، ت.
[٥] في الأصل: «عبد اللَّه».
[٦] في ص، ل، ت: «و فيها».
[٧] «سيدنا» سقطت من ص، ل.
[٨] في المطبوعة: «إبراهيم».
[٩] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢٨٨).