المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢ - ٢٤٤٩- علي بن محمد بن عبيد بن حسان
قصة مناظرته مع الداوديّ في التفضيل، إلى أن قال: فقال الداوديّ [١]: و اللَّه ما تقدر تذكر مقامات علي مع هذه العامة. قلت: أنا و اللَّه أعرفها مقامه ببدر، و أحد، و الخندق، و يوم خيبر. قال: فإن عرفتها فينبغي أن تقدمه على أبي بكر و عمر. قلت: قد عرفتها و منه قدمت أبا بكر و عمر [عليه] [٢] قال: من أين؟ قلت: أبو بكر كان مع النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) على العريش يوم بدر مقامه مقام الرئيس، ينهزم به الجيش، و عليّ مقامه مقام مبارز [٣]، و المبارز لا ينهزم به الجيش، و جعل يذكر فضائله و أذكر فضائل أبي بكر. فقلت: لا تنكر لهما حقا [٤]، و لكن الذين أخذنا عنهم القرآن و السنن و أصحاب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قدّموا أبا بكر فقدمناه لتقديمهم، فالتفت أحمد بن خالد فقال: ما أدري لم فعلوا هذا؟ قلت: إن لم تدر فأنا أدري. قال: لم [فعلوا] [٥]؟ فقلت إن السؤدد و الرئاسة في الجاهلية كانت لا تعدو منزلتين، إما رجل كانت له عشيرة تحميه و إما رجل كان له فضل مال [٦] يفضل به، ثم جاء الإسلام فجاء باب الدين، فمات النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و ليس لأبي بكر مال، و لم تكن تيم لها مع عبد مناف و مخزوم تلك الحال، فإذا بطل اليسار الّذي كانت ترأس [٧] [به قريش أهل] [٨] الجاهلية، فلم يبق إلا باب الدين فقدموه له/ فأفحم.
توفي المحاملي في ربيع الآخر من هذه السنة.
٢٤٤٩- علي بن محمد بن عبيد بن حسان [٩]، أبو الحسن البزاز
[١٠]:
ولد سنة اثنتين و خمسين و مائتين، و سمع عباس الدوري، و أبا قلابة، روى عنه
[١] «في التفضيل، إلى أن قال: فقال الداوديّ» هذه العبارة سقطت من ت. و في الأصل كتبت كلمة: «الماوردي» بدلا من «الداوديّ».
[٢] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل.
[٣] في الأصل: «المبارز».
[٤] في الأصل: «لم يكن بينهما حق».
[٥] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل.
[٦] في ص، ل، ك، ت: «كان له مال».
[٧] في ت، ك، ل، ص: «تترأس».
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و «قريش أهل» سقطت من ل، ص، ت.
[٩] هذه الترجمة سقطت من الأصل، ل، ص.
[١٠] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٢/ ٧٣، و فيه: «حساب» بدلا من «حسان» و هو خطأ من مصحح التاريخ و الناسخ. و شذرات الذهب ٢/ ٣٢٧ و فيه: «البزار» بدلا من البزاز»).