المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٦ - ٢٧٠٥- إبراهيم بن محمد بن سختويه
الحسين الشيرازي صهر المهلبي في سنة سبع و خمسين، فبقي في وزارته سنتين و شهرين و ثلاثة أيام، و عزله بأبي الفرج محمد بن العباس بن فسانجس، فوزر [١] له ثلاثة عشر شهرا، و عشرة أيام، ثم أعاد أبا الفضل إلى الوزارة فعادى [٢] الناس، و أحرق الكرخ، فكثر [٣] الدعاء عليه، فقبض عليه [٤] بختيار. قيل: و كان أبو الحسن محمد بن محمد بن بقية يخدم في مطبخ معز الدولة، و ينوب عنه أخوه أبو طاهر بن بقية، ثم خدم عز الدولة في مطبخه، و ارتفع أمره إلى أن احتاج إليه الوزير أبو الفضل في حفظ غيبه عند عز الدولة، ثم ضعف أمر الوزير أبي الفضل، ثم هلك فقلد عز الدولة وزارته أبا طاهر ابن بقية فقال الناس: من الغضارة إلى الوزارة، و كان كريما يغطي كرمه عيوبه، و وزر له أربع سنين و أحد عشر يوما، و سمله [٥] عضد الدولة، و قتله و صلبه، و هو ابن نيف و خمسين سنة.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٧٠٥- إبراهيم بن محمد بن سختويه [٦] بن عبد اللَّه أبو إسحاق المزكي النيسابورىّ
[٧].
سمع بنيسابور [٨] محمد بن إسحاق بن خزيمة، و محمد بن إسحاق السراج و غيرهما، و سمع من عبد الرحمن بن أبي حاتم و غيره، و ببغداد من أبي حامد الحضرميّ و طبقته، و بالحجاز من أبي عبيد اللَّه الجيزي [٩] و نظرائه، و بسرخس من محمد بن عبد الرحمن الدغولي و أقرانه، و كان ثقة ثبتا، مكثرا [مواصلا] [١٠] للحج، انتخب عليه
[١] في الأصل «ووزر».
[٢] في ص، ل: «فصادر».
[٣] في الأصل «و كثر».
[٤] «و عليه» سقطت من ص، ل.
[٥] في ص، ل، المطبوعة: «و تسلمه».
[٦] في الأصل «ابن سختونة».
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٦/ ١٦٨ و البداية و النهاية ١١/ ٢٧٤، ٢٧٥).
[٨] «بنيسابور» سقط من ص، ل.
[٩] في الأصل «الخبزي» و في ص: «أبي عبيد الحيريّ».
[١٠] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.