المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٨ - ٢٦٩٧- محمد بن جعفر بن محمد بن مظفر، أبو عمرو الزاهد
عليه عمر البصري، و كان قريب الأمر فيه بعض الشيء، و كانت له أصول بخط أبيه جياد.
٢٦٩٦- محمد بن الحسين بن عبد اللَّه، أبو بكر الآجري
[١].
سمع أبا مسلم الكجي، و أبا شعيب الحراني، و جعفر الفريابي، و خلقا كثيرا، و كان ثقة صدوقا دينا، و له تصانيف كثيرة، و حدث ببغداد قبل سنة ثلاثين و ثلاثمائة، ثم انتقل إلى مكة فسكنها إلى أن [٢] مات بها في هذه السنة.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز، عن أبيه قال: حكى لنا أبو سهل محمود بن عمر العكبريّ قال: لما وصل أبو بكر الآجري إلى مكة استحسنها و استطابها، فهجس [٣] في نفسه أن قال: اللَّهمّ احيني في هذه [البلدة] [٤] و لو سنة، فسمع هاتفا يقول: يا أبا بكر، لم سنة؟ بل ثلاثين سنة فلما كان في سنة الثلاثين [سمع هاتفا يقول] [٥]: يا أبا بكر قد وفينا بالوعد، فمات تلك السنة.
٢٦٩٧- محمد بن جعفر بن محمد بن مظفر، أبو عمرو الزاهد
[٦].
سمع الكثير و رحل إلى البلاد، و كان له ضبط و إتقان و ورع، فسمع [٧] بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب، و نظراءه، و بالري محمد بن أيوب البجلي، و أقرانه، و ببغداد جعفر الفريابي و أمثاله، و بالكوفة عبد اللَّه بن محمد بن سوار و طبقته، و بالبصرة أبا خليفة القاضي، و بالأهواز عبدان بن أحمد، و بالحجاز أحمد بن يزيد و أقرانه، [٨] و روى عنه حفاظ نيسابور [٩] و كان صابرا على الفقر، و كان يتجمل بثياب للجمعات [١٠]، ثم ينصرف
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٢/ ٢٤٣، و البداية و النهاية ١١/ ٢٧٠).
[٢] في الأصل «حتى مات».
[٣] في ص، ل: «فتحسن».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] في الأصل «أبو عمر الزاهد» خطأ. انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢٧١).
[٧] في الأصل «سمع».
[٨] في الأصل «و أقرانهم».
[٩] من ص، ل، ت: «عنه الحفاظ».
[١٠] في الأصل «الجمعات».