المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٦ - ثم دخلت سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
/ أنه جرى في يوم [١] عاشوراء ما جرت به عادة الشيعة من تعطيل الأسواق، و إقامة النوح و غير ذلك [٢] و كذلك فعلوا في [يوم] [٣] غدير خم.
و في هذه السنة: وقع الغلاء، و بيع الكر بتسعين دينارا، و كان الخبز يعدم. و ورد الخبر بأن الروم دخلوا كفرتوثا، فسبوا و قتلوا ثمانمائة إنسان، و مضوا إلى حمص، فوجدوا أهلها قد انتقلوا عنها، فأحرقوها [٤] و نكسوا في الثغور و سبي نحو من مائة ألف إنسان [فارسي] [٥].
و في جمادى الأولى خرج أبو عبد اللَّه بن أبي بكر الآدمي القاري من منزله، و أخذ من [بعض] [٦] الصيارف فوق من عشرة آلاف [٧] درهم، و فقد أربعة أيام لم يعرف له خبر، فلما كان يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى وجد ميتا مطروحا في الصراة، بسراويله و خاتمه في إصبعه، و ليس به جراحة، و لا أثر خنق، و لا غرق، و إنما طرح في الماء بعد أن مات.
[١] في ص، ل: «أنه جرى يوم ...».
[٢] «و غير ذلك» سقط من ص، ل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «و أحرقوها».
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] في ص، ل: «فوق الألف درهم».