المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٩ - ٢٦٥٢- محمد بن عمر بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار، أبو بكر قاضي الموصل، و يعرف بابن الجعابيّ
العكوك الحجازي، و أحمد بن عمرو الزنجاني، فعندي أن اللَّه تعالى لم يخلقهما، ثم أعرض عليّ أصولك لندبر فيها. فقال: اللَّه اللَّه فيّ فإنّهما رأس المال كتبت عن أبي العكوك بمكة، و عن [١] أحمد بن عمرو ببغداد فقلت: أخرج أصولك عنهما إن كان الغلط مني، و حدثته أن شيخنا شهد لك بالسماع معه من محمد بن أيوب، فلو اقتصرت على ذلك كان أولى بك، ففارقني على هذا فكأنني قلت له زد فيما ابتدأت فإنه زاد عليه. توفي في هذه السنة.
٢٦٥٢- محمد بن عمر بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار، أبو بكر قاضي الموصل، و يعرف بابن الجعابيّ
[٢].
ولد سنة أربع و ثمانين و مائتين، و حدث عن يوسف القاضي و جعفر الفريابي، و خلق كثير، و كان أحد الحفاظ المجودين، صحب أبا العباس بن عقدة و عنه أخذ الحفظ، و له تصانيف كثيرة في علوم الحديث/.
روى عنه الدارقطنيّ، و ابن شاهين، و ابن رزقويه [٣]، و كان أبو علي الحافظ يقول: ما رأيت في البغداديين أحفظ منه، و قد رأى ابن صاعد، و أبا بكر النيسابورىّ، و غيرهما.
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب قال: حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال: سمعت محمد بن الحسين بن الفضل القطان يقول: سمعت أبا بكر الجعابيّ [٤] يقول: دخلت الرقة و كان لي ثم قمطر من كتب، فأنفذت غلامي إلى ذلك الرجل الّذي كتبي عنده، فرجع الغلام مغموما فقال: ضاعت الكتب، فقلت: يا بني لا تغتم، فإن فيها مائتا ألف حديث لا يشكل عليّ منها حديث لا إسنادا و لا متنا.
أنبأنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا علي بن أبي علي، عن أبيه قال: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر الجعابيّ [٥] و سمعت من يقول: إنه يحفظ مائتي ألف حديث،
[١] «عن» سقطت من ص، ل، ت.
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٣/ ٢٦، و البداية و النهاية ١١/ ٢٦١، ٢٦٢).
[٣] من الأصل: «رزقونة».
[٤] من الأصل: «الجغابي».
[٥] من الأصل: «الجغابي».