المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٧ - ٢٦٥٠- محمد
توفي الحسين بن داود يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الآخرة سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة بين الظهر و العصر، و سمعته في ربيع الآخر سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة يقول: رأيت رؤيا عجيبة فسألناه عن الرؤيا فقال: رأيت في المنام كأني على شط البحر، فإذا أنا بزورق كأنه البرق يمر، فقالوا: هذا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقلت: السلام عليك يا رسول اللَّه، فقال: و عليك السلام. فما كان بأسرع من أن رأيت زورقا آخر قد أقبل فقالوا: هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. فقلت: السلام عليك يا أبت، فقال: و عليك/ السلام فما كان أسرع من أن جاء زورق آخر قد ظهر قالوا: الحسن بن علي، فقلت:
السلام عليك يا أبت، فقال: و عليك السلام، فما كان بأسرع من أن جاز زورق آخر و ليس فيه أحد فقلت: لمن هذا الزورق. فقالوا: هذا الزورق لك. فما أتى عليه بعد هذه الرؤيا إلا أقل من شهر حتى توفي.
٢٦٤٩- عبد الرحمن بن محمد بن متويه، أبو القاسم الزاهد البلخي
[١].
محدث بلخ في عصره، سمع من جماعة و قدم بغداد في سنة خمسين و ثلاثمائة حاجا فانتخب عليه محمد بن المظفر، و روى عنه ابن رزقويه [٢] و الحمامي، و كان ثقة، و توفي في هذه السنة.
٢٦٥٠- محمد [٣] بن الحسين بن علي بن الحسن بن يحيى بن حسان بن الوضاح، أبو عبد اللَّه الأنباري، يعرف: بالوضاحي الشاعر
[٤].
انتقل إلى خراسان فنزلها، و سكن نيسابور و كان يذكر أنه سمع الحديث من المحاملي، و ابن مخلد، و أبي روق، روى عنه الحاكم [أبو عبد اللَّه النيسابورىّ] [٥]، شيئا من شعره، و قال: كان أشعر من في وقته. و من شعره:
سقى اللَّه باب الكرخ ربعا و منزلا * * * و من حله صوب السحاب المجلجل
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٠/ ٢٩٤).
[٢] في الأصل: «رزقونة».
[٣] «محمد» سقطت من ت.
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٢/ ٢٤١، و البداية و النهاية ١١/ ٢٦١).
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.