المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٤ - ثم دخلت سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه عمل في عاشوراء ما جرت عادة القوم به [١] من النوح و غيره، و ورد الخبر بأن بني سليم قطعوا الطريق على قافلة المغرب، و مصر، و الشام الحاجة إلى مكة في سنة أربع و خمسين، و كانت قافلة عظيمة، و كان فيها من الحاج التجار و المنتقلون من الشام إلى العراق هربا من الروم، و من الأمتعة نحو عشرين ألف حمل [٢] منها دق مصر ألف و خمسمائة حمل، و من أمتعة المغرب اثنا عشر ألف حمل و أنه كان في أعدال الأمتعة من الأموال من العين [٣] و الورق ما يكثر مقداره جدا، و كان لرجل يعرف بالخواتيمي قاضي طرسوس فيها مائة و عشرون [٤] ألف دينار عينا [٥] و أن بني سليم أخذوا الجمال [٦] مع الأمتعة، و بقي الناس رحالة منقطعا بهم، كما أصاب الناس في الهبير سنة القرمطي، فمن الناس من عاد إلى مصر و منهم من تلف و هم الأكثرون [٧].
و في جمادى الآخرة نودي [٨] برفع المواريث الحشرية و غيرها.
[١] من ص، ل: «به عادة القوم».
[٢] من الأصل: «جهل» و كذا في باقي المواضع التالية.
[٣] من ص، ل: «من الأموال العين».
[٤] من الأصل: «اثني عشر».
[٥] «عينا» سقطت من ص، ل.
[٦] من الأصل: «الحمل».
[٧] من ص، ل: «و هم الأكثر من تلف».
[٨] من ص: «وقع».