المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٢ - ٢٦٤٦- محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى، أبو بكر المعروف بالشافعي
من بدعته المضلة باستتابته منها، و شهّد عليه الحكام و الشهود و المقبولين عند الحكام بترك ما أوقع [١] نفسه فيه من الضلالة بعد أن سئل البرهان على صحة ما ذهب إليه، فلم يأت بطائل، و لم تكن حجته قوية و لا ضعيفة، فاستوهب أبو بكر تأديبه [٢] من السلطان عند توبته، ثم عاود في وقتنا هذا إلى ما كان ابتدعه و استغوى من أصاغر المسلمين ممن هو في الغفلة و الغباوة، ظنا منه أن ذلك يكون للناس دينا، و أن يجعلوه فيما ابتدعه إماما.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت] [٣] قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد [المستملي] [٤] قال: سمعت [أبا] [٥] أحمد الفرضيّ غير مرة يقول: رأيت في المنام كأني في المسجد الجامع أصلي مع الناس، و كأن ابن مقسم قد ولى ظهره القبلة، و هو يصلي مستدبرها، فأولت ذلك مخالفته الأئمة فيما اختاره من القراءات. توفي أبو بكر بن مقسم يوم الخميس لثمان خلون من ربيع الآخر من هذه السنة.
٢٦٤٦- محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى، أبو بكر المعروف: بالشافعي
[٦].
ولد بجبل سنة ستين و مائتين و سكن بغداد، و سمع محمد بن الجهم، و أبا قلابة الرقاشيّ، و الباغندي، و خلقا كثيرا، و كان ثقة ثبتا، كثير الحديث حسن التصنيف، قد روى الحديث قديما فكتب عنه في زمان ابن صاعد، روى عنه الدارقطنيّ، و ابن شاهين، و غيرهما من الأئمة، و آخر من روى عنه أبو طالب بن غيلان حدثنا ابن الحصين [٧]، عن ابن غيلان عنه.
[١] من الأصل: «ما وقع».
[٢] من الأصل: «زكريا ذنبه».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٥/ ٤٥٦، و البداية و النهاية ١١/ ٢٦٠).
[٧] من الأصل: «أبو طالب غيلان من الحجي عنه».