المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٣ - ٢٦٠٨- أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد، أبو سهل القطان
و في يوم الأحد لثمان بقين من شعبان: تقلّد أبو العباس عبد اللَّه بن الحسن بن أبي الشوارب القضاء بالحضرة من جانبي بغداد و المدينة، و قضاء القضاة، و خلع عليه من دار السلطان، لأن الخليفة امتنع من أن يصل [١] إليه و ضرب بين يديه الدبادب على أن يحمل إلى خزانة [٢] معز الدولة كل سنة مائتي ألف درهم، و امتنع الخليفة من أن يصل إليه هذا القاضي في موكب أو غيره.
و في شوال: ورد الخبر بأن نجاء غلام سيف الدولة دخل بلد الروم غازيا، و أنه غنم ما قيمته ثلاثون ألف دينار، و سبى ألفي رأس و استأسر خمسمائة في السلاسل.
و في شباط: جاء برد بنواحي قطر بل و بإزائها في الجانب الشرقي، في كل بردة أوقيتان و أكثر، و قتل الطيور و البهائم.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٦٠٨- أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد، أبو سهل القطان
[٣].
حدّث/ عن محمد بن عبد اللَّه بن المنادي [٤] و غيره، و روى عن ابن رزقويه [٥] و كان ثقة.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر [أحمد] [٦] بن علي بن ثابت، قال:
سمعت محمد بن الحسين [بن] [٧] الفضل القطان يقول [٨]: حدثني من سمع أبا سهل بن زياد يقول: سمى اللَّه المعتزلة كفارا قبل أن يذكر فعلهم. فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا) [٩] الآية.
[١] في الأصل: «يوصل إليه».
[٢] في الأصل: «الخزانة».
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٥/ ٤٥. و البداية و النهاية ١١/ ٢٣٨).
[٤] في ل: «عبيد اللَّه المنادي».
[٥] في الأصل: «رزقونة».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٨] «يقول» سقطت من ص.
[٩] سورة: آل عمران الآية: ١٥٦.