المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٤ - ٢٥٩٧- محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [١] أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [٢] قال:
أخبرنا علي بن المحسن قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو محمد يحيى بن محمد بن فهد قال: حدثني ذرة [٣] الصوفي قال: كنت بائتا بكلواذى [٤] على سطح عال، فلما هدأ الليل قمت لأصلي، فسمعت صوتا ضعيفا يجيء من بعد فأصغيت إليه و تأملته [٥]، فإذا هو صوت لأبي بكر الآدمي القارئ، فقدرته منحدرا في دجلة، و أصغيت فلم أجد الصوت يقرب و لا يزيد على ذلك القدر [٦] ساعة ثم انقطع، فشككت في الأمر، و صليت و نمت، و بكرت فدخلت بغداد على ساعتين من النهار أو أقل، و كنت مجتازا في السمارية، فإذا بأبي بكر الآدمي ينزل إلى الشط من دار أبي عبد اللَّه الموسوي العلويّ التي تقرب من فرضة جعفر على دجلة، فصعدت إليه و سألته عن خبره، فأخبرني بسلامته و قلت: أين كنت البارحة؟ فقال:/ في هذه الدار. فقلت: قرأت؟ قال: نعم.
قلت: أي وقت؟ قال: بعد نصف الليل إلى قريب من الثلث الآخر قال: فنظرت فإذا هو الوقت الّذي سمعت فيه صوته بكلواذى، فعجبت من ذلك عجبا شديدا بان له فيّ فقال:
مالك؟ فقلت: إني سمعت صوتك البارحة و أنا على سطح بكلواذى، و تشككت، فلو لا أنك أخبرتني الساعة على غير اتفاق ما صدقته [٧]. قال: فاحكها عني، فأنا أحكيها دائما.
توفي أبو بكر الآدمي يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ربيع الأول، و دفن في هذا اليوم في الصفة التي بحذاء قبر معروف الكرخي [٨].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [٩]
[١] ما بين المعقوفتين سقط من ت، الأصل.
[٢] في ص، ل: «علي بن ثابت». و في ت: «أحمد بن علي» و كذلك في الأصل.
[٣] في الأصل: «بسرة الصوفي».
[٤] «بكلواذى» سقطت من ص.
[٥] «و تأملته» سقطت من ص.
[٦] «القدر سقطت من ت، ص، ل.
[٧] في الأصل: «صدقت».
[٨] في ت: «التي بحذاء قبر معروف الكرخي». و في ص، ل: «التي بحذاء معروف الكرخي». و في الأصل:
«التي فيها قبر معروف الكرخي».
[٩] «بن محمد» سقطت من ت.