الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤ - هذا هو سلاحهم
و تؤكد قولا و عملا على أن للبيت حرمته، و لمكة شرفها، و مكانتها.
و هذا بالذات هو ما يفسر لنا قوله «صلى اللّه عليه و آله» لعمر بن الخطاب، حين سأله عن ذلك: لست أحب أن أحمل السلاح معتمرا. .
و لو أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أبدى أي تسامح في هذا الأمر-و لو بإظهار السلاح في حال اعتماره-لوجدت الظلمة و الطغاة لا يكتفون بحمل السلاح، و إخافة الناس، و إنما هم يسفكون الدم الحرام، و يستحلون البلد الحرام في الشهر الحرام! ! بسبب، و بدون سبب! !
٢-إن اللافت هنا: هو مطالبة عمر بن الخطاب نبي الرحمة بإشهار سلاحه، و الاستعداد للحرب، في حين أننا لم نجد غيره قد طالب بمثل ذلك. . فهل خاف عمر على نفسه من بطش قريش؟ !
أم أنه رأى أن عدم الاستعداد للحرب يخالف طريقة العقلاء الذين يحتاطون في مثل هذه المواقف؟ ! فأراد أن يعرف إن كان للنبي «صلى اللّه عليه و آله» تدبير آخر، يستطيع أن يدفع به غائلة قريش، و يحبط مساعيها العدوانية؟ !
أو أنه اعتقد: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان غافلا حقا عن هذا الأمر الخطير، فأراد أن يوجه نظره إليه، ليعدّ للحرب عدتها قبل فوات الأوان، و قبل أن يحدث ما لم يكن بالحسبان؟ !
أو أنه احتمل أن في الأمر سرا، و أن الأمور تسير وفق تدبير غيبي و معجزة إلهية. . فأراد أن يطمئن إلى واقعية هذا الاحتمال. .
إننا نترك تحديد ما هو الراجح من هذه الاحتمالات إلى القارئ الكريم الذي سوف يختار ما يتوافق مع ما عرفه في هذا الرجل من خصائص، و من