الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - عدد المسلمين
و نقول:
قد يقال: إن الرواية القائلة: إن الذين ساروا معه كانوا سبع مائة رجل هي الراجحة، فقد روى البخاري، و غيره عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قوله: «اكتبوا لي كل من تلفظ بالإسلام، فكتب حذيفة بن اليمان له ألفا و خمس مائة رجل» .
و في رواية: و نحن ما بين الست مائة إلى السبع مائة.
قال الدماميني: قيل: كان هذا عام الحديبية [١].
و إنما رجحنا رواية السبع مائة، لأن المفروض: أن كثيرا من العرب و كذلك غيرهم من الأعراب حول المدينة، و كذلك جماعات من أهل المدينة أنفسهم، لم يسيروا معه «صلى اللّه عليه و آله» في وجهه ذاك، حسبما قدمناه. .
مع ملاحظة: أن كثيرين ممن أسلموا كانوا في أرض الحبشة آنئذ.
و مع ضرورة إبقاء جماعة قادرة على حراسة المدينة في غيابه «صلى اللّه عليه و آله» .
[١] -و ٤٩ و الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج ١ ص ٢٨٦ و ٢٨٨ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥١٢ و تأويل مختلف الحديث ص ٢١٩ و دلائل النبوة ص ١٢١ و نظم درر السمطين ص ٧١ و كنز العمال ج ١٢ ص ٣٦٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٦ ص ٤٣٦.
[١] راجع: صحيح البخاري ج ٢ ص ١١٦ و صحيح مسلم ج ١ ص ٩١ و مسند أحمد ج ٥ ص ٣٨٤ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٣٣٧ و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٥١ و ٢٥٢ و ج ١ ص ٢٢٠-٢٢٣ و عن المصنف لابن أبي شيبة ج ١٥ ص ٦٩.