الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - نظرة أبي طالب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
لعمري لقد وهّنتم و عجزتم
و جئتم بأمر مخطئ للمفاصل
و كنتم حديثا حطب قدر فأنتم
ألان حطاب أقدر و مراجل
ليهن بني عبد المناف عقوقها
و خذلانها و تركها في المعاقل
فإن يك قوم سرهم ما صنعتم
ستحتلبوها لقحة غير باهل
فأبلغ قصيا أن سينشر أمرنا
و بشّر قصيا بعدنا بالتخاذل
و لو طرقت ليلا قصيا عظيمة
إذن ما لجأنا دونهم في المداخل
و لو صدقوا ضربا خلال بيوتهم
لكنا أسى عند النساء المطافل
فإن تك كعب من لؤي تجمعت
فلا بد يوما مرة من تزايل
و إن تك كعب من كعوب كبيرة
فلا بد يوما أنها في مجاهل
و كنا بخير قبل تسويد معشر
هم ذبحونا بالمدى و المقاول
فكل صديق و ابن أخت نعده
لعمري وجدنا غبّه غير طائل [١]
سوى أن رهطا من كلاب بن مرة
براء إلينا من معقّة خاذل
بني أسد لا تطرقنّ على القذى
إذا لم يقل بالحق مقول قائل
و نعم ابن أخت القوم غير مكذب
زهير حساما مفردا من حمائل
أشمّ من الشّم البهاليل ينتمي
إلى حسب في حومة المجد فاضل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد
و إخوته دأب المحب المواصل
[١] لعمري وجدنا عيشه غير زائل. خ-ل.