الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - الاستسقاء أكثر من مرة
دفاق الغرائل جم البعاق
أغاث به علينا مضر
و كان كما قاله عمه
أبو طالب أبيض ذو غرر
به اللّه يسقيه صوب الغمام
و هذا العيان لذاك الخبر
فمن يشكر اللّه يلق المزيد
و من يكفر اللّه يلق العبر [١]
و نقول:
إن لنا ههنا وقفات، هي التالية:
الاستسقاء أكثر من مرة:
إن مراجعة النصوص التاريخية يفيد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» ، قد استسقى أكثر من مرة، إحداها حين رجع من تبوك في سنة تسع، بطلب من وفد بني فزارة [٢].
و سيأتي الحديث عنها في موضعه إن شاء اللّه تعالى، و بيان ما فيها من روايات مكذوبة تضمنت التجسيم، و نسبة الضحك إلى اللّه سبحانه، و غير ذلك من أكاذيب، و ترهات و أباطيل، و فيها أيضا الكثير من الجرأة و الوقاحة،
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ٤٤٠ و ٤٤١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٣٢ و ٢٣٥ و أمالي المفيد ص ٣٠٥.
[٢] راجع: دلائل النبوة للبيهقي ج ٦ ص ١٤٣ و طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٩٢ و ج ١ ص ٢٩٧. و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٩٤ و البداية و النهاية ج ٦ ص ١٠٥ و ٩٦ و ج ٥ ص ١٠٣ و عن فتح الباري ج ٢ ص ٤٢٠ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ٣٠٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٧١.