الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - حديث طواف عثمان
حاكته يد السياسة، التي لم تستطع أن تحفظ تسلسل الأحداث، و لا تمكنت من اكتشاف الخلل فيما يذاع و يشاع، و ينشر، هنا و هناك، من قبل المحبين و المتزلفين، و قديما قيل: لا حافظة لكذوب.
فكيف إذا اجتمع الكذّابون على أمر، و صار كل واحد منهم يدبلج ما يحلوله، من دون تنسيق أو تطبيق على ما تنتجه قرائح الآخرين؟ ! . .
شائعة احتباس سهيل بن عمرو:
و قد زعموا أيضا: أنه لما بلغ المسلمين: أن عثمان قد احتبس في مكة، احتبس المسلمون سهيل بن عمرو مبعوث قريش [١].
و نقول:
إننا نشك في ذلك: فإن سهيل بن عمرو إنما جاء إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» معتذرا عما فعله سفهاؤهم، و أن ما جرى لم يكن عن رأي ذوي الرأي فيهم. .
و الظاهر: أن سهيلا قد وصل إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» في وقت البيعة و رأى ما جرى بأم عينيه، فناسب ذلك إطلاق شائعة من هذا القبيل.
حديث طواف عثمان:
و لا ندري مدى صحة حديث امتناع عثمان عن الطواف بالبيت، و أن قريشا عرضت ذلك عليه، فرفض أن يسبق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيه.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٦ عن شرح الهمزية لابن حجر.