الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٦ - حديث طواف عثمان
و سبب شكنا في هذا الحديث يرجع إلى ما يلي:
١-إنهم يزعمون: أن عثمان لم يستطع دخول مكة إلا بجوار، فما معنى أن تشتد عليه قريش هنا، ثم تسمح له بالطواف بالبيت بعد ذلك؟ !
٢-إنهم يزعمون: أن قريشا قد حبست عثمان، رغم الجوار الذي أعطاه إياه أبان بن سعيد بن العاص.
و هذا يتنافى معذلك الرفق الذي شملته به.
٣-لو أغمضنا النظر عن هذا و ذاك، فإننا نقول:
إنهم يذكرون: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أخبر أصحابه: أن عثمان لم يطف بالبيت، و لا يطوف، فإن كان قد علم ذلك بواسطة الغيب، فلماذا لم يعلم بواسطة الغيب أيضا، بسلامة عثمان من القتل، و بكذب الشائعة التي انطلقت حول ذلك؟ ! و لماذا بادر إلى عقد بيعة الرضوان استنادا إلى شائعة كاذبة؟ !
و إن كان «صلى اللّه عليه و آله» قد أخبرهم بهذا الأمر استنادا إلى معرفته بنفسية عثمان، و بطريقة تفكيره. . فذلك يحتاج إلى إثبات و شاهد.
٤-من الذي قال: إن عثمان كان يعرف كيف يؤدي مناسك العمرة كما حددها الإسلام؟ !
فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قال للناس حينما دخل مكة: «خذوا عني مناسككم» [١].
[١] مختلف الشيعة للعلامة الحلي ج ٤ ص ٥٣ و ١٨٣ و ٢٩٠ و ٣٠١ و ٣٥٢ و الحدائق الناضرة للمحقق البحراني ج ١٦ ص ١٠٢ و ١٨٦ و ج ١٧ ص ١٤