الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - لا حاجة إلى التنازع
و في نص آخر عن ناجية بن جندب: أنه «صلى اللّه عليه و آله» نزل على الحديبية، و هي تنزح، فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ثم دعا فعادت عيونها [١].
و عن أوس بن خولي: توضأ في الدلو، ثم أفرغه فيها، و انتزع السهم، ثم وضعه فيها.
و عن عروة: توضأ في الدلو، و صبه في البئر، و نزع سهما من كنانته، فألقاه فيها، ففارت [٢].
فذلك كله يدل على: أنه لم يرسل أحدا إلى البئر، لا بالدلو، و لا بالسهم، بل هو «صلى اللّه عليه و آله» الذي جاء إلى البئر، و ألقى فيها هذا، و صب فيها ذاك، و بصق فيها. .
الثاني: لنفترض صحة الرواية التي تقول: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد كلف شخصا بأمر السهم و الدلو.
[٣] -طالب ج ١ ص ٩١ و البحار ج ١٨ ص ٣٧ و ج ٢٠ ص ٣٤٦ و ٣٥٧ و مستدرك سفينة البحار ج ٢ ص ٢٣٠ و تفسير مجمع البيان ج ٩ ص ١٨٣.
[١] الإصابة ج ٣ ص ٥٤١ عن الحسن بن سفيان في مسنده، و عن ابن مندة في المعرفة، و ابن السكن، و الطبراني، و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥١٧ و المعجم الكبير ج ٢ ص ١٧٩ و عن كنز العمال ج ١٠ ص ٤٧٦ و ٤٧٧ و تاريخ الجرجاني ص ١٦٣.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٧٣ و ج ٩ ص ٤٤٩ و راجع: المنتظم ج ٣ ص ٢٦٨ و جوامع السيرة النبوية ص ١٦٤ و ١٦٥ و تاريخ الإسلام للذهبي ص ٣٧٦ و ٣٧٧ و شرح المواهب للزرقاني ج ٣ ص ١٨١ و البحار ج ١٨ ص ٣٧ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٤٥.