الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - ألف-التثبت في الأمر
عليه و آله» ، ففطن به ابن أنيس، و هو يريد السيف، فاقتحم به، فضربه بالسيف، فقطع رجله، و ضربه اليسير بمخرش في يده، فأمّه. .
ثم قتلوه مع أصحابه غير رجل واحد أعجزهم هربا.
فلما قدم ابن أنيس على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تفل على شجته، فلم تقح، و لم تؤذه [١].
قال: و قطع لي قطعة من عصاه، فقال: امسك هذه معك، علامة بيني و بينك يوم القيامة، أعرفك بها؟ فإنك تأتي يوم القيامة متخصرا.
فلما دفن عبد اللّه بن أنيس، جعلت معه على جلده، دون ثيابه [٢].
و نقول:
إننا نسجل هنا النقاط التالية:
ألف-التثبت في الأمر:
إن النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» حين سمع بسعي أسير بن رزام لجمع غطفان لحربه «صلى اللّه عليه و آله» لم يبادر إلى اتخاذ القرار بمهاجمته، بل أرسل من يتثبت له من هذا الأمر.
فلما تأكد له صحته، بادر لتسديد ضربته الوقائية، التي اقتصرت على
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٥ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١١١ و ١١٢ و عن تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ٤٠٦ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٣٨ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٣٦ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١١٠.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١١٢.