الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - ٤-سرية ابن رواحة إلى ابن رزام اليهودي
ليغزوه في عقر داره بزعمه، فبلغ النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذلك؛ فوجه ابن رواحة في ثلاثة نفر، في شهر رمضان سرا، فسأل عن خبره، و عربه، ثم رجع، فأخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بذلك. .
فندب «صلى اللّه عليه و آله» الناس، فانتدب مع ابن رواحة ثلاثون رجلا، فساروا إلى أسير، فقالوا له: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعثنا إليك لتخرج إليه، يستعملك على خيبر، و يحسن إليك، فاستشار اليهود، فأشاروا عليه بعدم الذهاب، و قالوا: ما كان محمد ليستعمل رجلا من بني إسرائيل.
قال: بلى قد ملّ، الحرب.
فخرج معهم في ثلاثين رجلا من اليهود، مع كل رجل من المسلمين رديفه من اليهود، فلما كانوا بقرقرة ضربه عبد اللّه بن أنيس بالسيف، فسقط عن بعيره، و مالوا على أصحابه فقتلوهم غير رجل، و لم يصب من المسلمين أحد.
ثم قدموا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: قد نجاكم اللّه من القوم الظالمين [١].
و في نص آخر: أن ابن أنيس حمل اليسير على بعيره، فلما صاروا بقرقرة، على ستة أميال من خيبر، ندم اليسير على مسيره إلى رسول اللّه «صلى اللّه
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٥ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١١١ و ١١٢ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٩٢ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٩٦ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٠٩.