الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨ - تفاوت درجاتها في الشعور و الإدراك
للحيوانات التي كانت عند المعصومين «عليهم السلام» آدابا و أخلاقا، و تصرفات مميزة، و فريدة، و النصوص الدالة على ذلك كثيرة جدا.
و من أمثلة ذلك: ما رواه هارون بن موسى، فقد قال: كنت مع أبي الحسن «عليه السلام» في مفازة، فحمحم فرسه، فخلى عنه عنانه، فمر الفرس يتخطى إلى أن بال وراث و رجع، فنظر إليّ أبو الحسن، و قال: إنه لم يعط داود شيئا إلا و أعطي محمد و آل محمد أكثر منه [١].
تفاوت درجاتها في الشعور و الإدراك:
و نلاحظ أيضا: أن للبهائم درجات متفاوتة من حيث مستويات شعورها، و إدراكها، غير أن هناك أمورا تشترك فيها جميع الحيوانات.
فقد روي عن الحسين بن علي «عليه السلام» ، أنه قال: «ما بهمت البهائم منه، فلم تبهم عن أربعة: معرفتها بالرب تبارك و تعالى، و معرفتها بالموت، و معرفتها بالأنثى و الذكر، و معرفتها بالمرعى الخصب [٢]. و سيأتي
[١] البحار ج ٤٩ ص ٥٧ و ج ٢٧ ص ٢٧٠ و مستدرك سفينة البحار ج ٨ ص ١٧٤ و الإختصاص ص ٢٩٩ و مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٤٤٧ و مسند الإمام الرضا ج ١ ص ٢٠٥.
[٢] البحار ج ٦١ ص ٥٠ و ٥١ و ٣ و الكافي ج ٦ ص ٥٣٩ و الوسائل ج ٨ ص ٣٥٠ و ٣٥١ و ٣٥٢ و ٣٥٣ و ٣٥٤. و راجع: من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٢٨٨ و الأمالي للشيخ الطوسي ٥٩٤ و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٠٠ و الخصال ص ٢٦٠ و مستدرك سفينة البحار ج ١ ص ٤٤٦ و منتقى الجمان ج ٣ ص ١٠٤ و التفسير الكبير للرازي ج ١٢ ص ٢١٢ و الفصول المهمة ج ٣ ص ٤٠١.