الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - تفاوت درجاتها في الشعور و الإدراك
كما أن مما يشير إلى وجود درجة من الإدراك لدى الحيوانات، ما حكاه اللّه تعالى عن الهدهد و عن النملة مع سليمان، فقد قال تعالى:
. . قٰالَتْ نَمْلَةٌ يٰا أَيُّهَا اَلنَّمْلُ اُدْخُلُوا مَسٰاكِنَكُمْ لاٰ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمٰانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لاٰ يَشْعُرُونَ، فَتَبَسَّمَ ضٰاحِكاً مِنْ قَوْلِهٰا وَ قٰالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ. . [١] .
و قال تعالى عن الهدهد:
وَ تَفَقَّدَ اَلطَّيْرَ فَقٰالَ مٰا لِيَ لاٰ أَرَى اَلْهُدْهُدَ أَمْ كٰانَ مِنَ اَلْغٰائِبِينَ، لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذٰاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطٰانٍ مُبِينٍ،
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقٰالَ أَحَطْتُ بِمٰا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَ جِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ، إِنِّي وَجَدْتُ اِمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَهٰا عَرْشٌ عَظِيمٌ، وَجَدْتُهٰا وَ قَوْمَهٰا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ وَ زَيَّنَ لَهُمُ اَلشَّيْطٰانُ أَعْمٰالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ اَلسَّبِيلِ فَهُمْ لاٰ يَهْتَدُونَ، أَلاّٰ يَسْجُدُوا لِلّٰهِ اَلَّذِي يُخْرِجُ اَلْخَبْءَ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ يَعْلَمُ مٰا تُخْفُونَ وَ مٰا تُعْلِنُونَ، اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ،
قٰالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ اَلْكٰاذِبِينَ، اِذْهَبْ بِكِتٰابِي هٰذٰا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مٰا ذٰا يَرْجِعُونَ،
قٰالَتْ يٰا أَيُّهَا اَلْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتٰابٌ كَرِيمٌ، إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمٰانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اَللّٰهِ
[٢] -و ميزان الحكمة ج ٤ ص ٢٩٧٢ و مسند الشهاب ج ٢ ص ٣١٤ و الجامع الصغير ج ٢ ص ٤٣٠ و كنز العمال ج ١٥ ص ٥٥٢ و ٥٧٠ و فيض القدير ج ٥ ص ٤٠٠ و كشف الخفاء ج ٢ ص ١٥٤.
[١] الآيتان ١٩ و ٢٠ من سورة النمل.