الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦ - سلفع شيطان الأصنام
و كذلك الحال بالنسبة للأبيات الأخرى، إذ لا نجد معنى مقبولا أو معقولا لقوله في البيت الأول: «ما قصر الهمها» .
ثانيا: لماذا لم يقتل هذا الهاتف شيطان الأصنام قبل هذه الحادثة، فلم يقتله في حرب بدر، أو قبل الهجرة، أو في أحد، أو في حمراء الأسد، و الخندق، أو غير ذلك؟ !
و لماذا لم يكن سلفع الشيطان يخبر أهل مكة بتحركات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ضدهم؟ !
ثالثا: كيف علم بسر (أو بشر) بن سفيان الذي أرسله النبي «صلى اللّه عليه و آله» من ذي الحليفة إلى مكة عينا له: أن صرخة الشيطان كانت ليلة مسير رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إليهم؟ و كيف حضر في مكة ساعة هذه الصرخة؟ ! مع أن بسر بن سفيان لم يكن في مكة حين مسير النبي «صلى اللّه عليه و آله» إليها؟ ! .
ولو فرضنا: أنه كان فيها، فكيف جاء من مكة كل هذه المسافة قبل أن يجاوز رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ذا الحليفة.
و إذا كان قد عاد إليه، و كانت عودته قبل قتل سلفع، حتى أبلغه بصرخته، فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : يوشك أن يقتله اللّه. . فلماذا تأخر قتل سلفع، كل هذه المدة؟ !
رابعا: إن بسر بن سفيان هو الذي يحدث النبي «صلى اللّه عليه و آله» بهذه الأحداث، و هو الذي يقول: فبلغ النبي ذلك، فأخبر أن هذا سلفع يوشك أن يقتله اللّه إن شاء اللّه.
ثم قال: فبينما هم كذلك إذ صوت الهاتف الثاني الذي أخبرهم بأنه قتل