الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥ - سلفع شيطان الأصنام
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أشيروا عليّ، أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم، فنصيبهم؟ فإن قعدوا الخ. .» [١].
فالذي جمع الجموع-وفق ما قاله هذا النص-هو قبائل عامر و كعب ابنا لؤي. . مع أن أبا سفيان هو الذي يجمع الجموع، و يريد أن يقاتل النبي «صلى اللّه عليه و آله» و يصده عن البيت. . فما معنى نسبة هذا الأمر إلى هؤلاء بهذا التهويل و المبالغة؟ !
على أن المذكور في النص الآخر هو قريش، و أن استشارته أصحابه إنما هي حين قدم خالد بمن معه. .
سلفع شيطان الأصنام:
و أما الحديث عن صرخة شيطان الأصنام «سلفع» [٢]؛ فهو حديث غريب و عجيب [٣]، إذ فيه:
أولا: أن الأبيات المنسوبة إلى «سلفع» في غاية الركاكة و السقوط، و البيت الثاني منها ليس له لون، و لا طعم، و لا رائحة. .
[١] تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٣٦٦.
[٢] مسند أحمد ج ٤ ص ٣٢٨ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢١٨ و ج ١٠ ص ١٠٩ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٤٢ و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٣٠ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ١٧١ و صحيح ابن حبان ج ١١ ص ٢١٧ و جامع البيان ج ٢٦ ص ١٢٦ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٤ ص ٢١٢ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٧ ص ٢٢٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٧.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٦ و الإصابة ج ١ ص ١٥١.