نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٦ - ٢ التصوف ونتائجه
حُبّنا وَيَميلُونَ إِلَيهِم، ويَتَشَبَّهُونَ بِهِم وَيُلقِّبُونَ أَنْفُسَهُم بِلَقَبِهِم، ويَأوِّلُونَ أَقوالَهُم ألا فَمَن مالَ إِلِيهِم فَلَيسَ مِنّا وإنّا مِنهُ بَراءُ ومَنْ أَنكَرَهُم وَرَدَّ عَلَيهِم كَانَ كَمَن جاهَدَ الكُفّارَ بَينَ يَدي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله» [١].
وروى البزنطي وإسماعيل عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال: «مَنْ ذَكَرَ عِنْدَهُ الصُّوفِيَّةُ وَلَمْ يُنْكِرْهُمْ بِلِسانِهِ وَقَلْبِهِ فَلَيْسَ مِنّا وَمَنْ أَنْكَرَهُمْ فَكَأَنَّما جاهَدَ الْكُفّارَ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللَّه» [٢].
تنطوي جميع الفرق الصوفية على انحرافات في القضايا العقائديّة والفقهيّة والأخلاقيّة نوجز بعضها:
١. حيث يرون أنّهم أهل الطريقة يعتقدون بأنّ الطريقة الكامنة في مسار الحقيقة وأحكام الشريعة مقدمة في الوصول إلى الطريقة والحقيقة، ولا يولون أهميّة للمسائل الشرعيّة ويتخلون عن أكثرها من خلال بعض الحجج والاعذار الواهيّة.
٢. الوقوع غالباً في مطب التفسير بالرأي للكتاب والسنّة فيحمّلون الكتاب والسنّة آراءهم ويجيزون لأتباعهم مقارفة بعض الذنوب.
٣. يؤمنون بلزوم طاعة القطب والمرشد وينسبون لأقطابهم العديد من الكرامات الموضوعة التي تفوق أحياناً معاجز الأنبياء والأئمّة عليهم السلام، ومن هنا ينتهي بعض اتباعهم إلى الشرك فيرى القطب والمرشد كالمعبود فيعبده.
٤. ابتدعوا الكثير في الدين ولكل فرقة بدعتها من قبيل كيفية مجالس الأذكار والأوراد وسائر المجالس ومن هنا قلّما يحضرون المساجد، فقد أقاموا لهم مراكز عبادية ليكونوا أحراراً في الإتيان بأعمالهم.
٥. يؤمن أغلبهم بالتعددية وكل دين سبيل إلى اللَّه ولا يرون كساد متاع الكفر والدين.
[١]. مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ٣٢٣، ح ١٤٢٠٥.
[٢]. سفينة البحار، مادة «صوف».