نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٣٧
فِي الْمُسارَعَةِ إِلَى الْعَمَل [١]
نظرة إلى الخطبة
يستفاد من كتاب «تمام نهج البلاغة» أنّ هذه الخطبة- جانب من الخطبة الغرّاء- تعدّ من عجائب خطب الإمام عليه السلام حيث شيّع جنازةً ووسّد الميت في اللحد وكان أهله يبكوه فخطب تلك الخطبة [٢].
وتتألف الخطبة في الواقع من قسمين؛ الأوّل: عن المسارعة في العمل واستغلال الفرص، فلعل الموت يفاجئ الإنسان وتفوت الفرصة ويغلق باب التوبة.
والقسم الثاني: وصايا في مجاهدة هوى النفس وكيفية الانتفاع بفرص الحياة، فالخطبة بمجموعها ذات فائدة قصوى لسالكي سبيل السعادة.
[١]. سند الخطبة:
كل ما ورد في كتاب «مصادر نهج البلاغة» بالإضافة إلى «نهج البلاغة» في سند الخطبة أنّ الآمدي روى العبارة الاولى من الخطبة في «غررالحكم» باختلاف ويفيد أنّه كان لديه مصدر آخر ولو كان مصدره الوحيد «نهجالبلاغة» لما كان ذلك الاختلاف (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ١٨٥).
[٢]. شرح الخطبة الغرّاء طبق نقل السيّد الرضي ذيل الخطبة ٨٣.