نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - ٣ انتهاك حرمة بيت الزهراء عليها السلام
بَيْتَ فاطِمَةَ وَتَرَكْتُهُ وَإنْ أُغْلِقَ عَلَى الْحَرْبِ» [١].
قال أبوعبيد لما بلغ هذا الموضع بدلًا من العبارة: «لم أكشف بيت فاطمة وتركته ...»: «كذا وكذا» وقال، لا أود ذكره!
ورغم امتناع أبي عبيد، عن ذكر الحقيقة بسبب تعصبه المذهبي أو لعلة أخرى؛ غير أنّ المحقّقين لكتاب الأموال قالوا في الحاشية: وردت العبارة المحذوفة في كتاب ميزان الاعتدال، كما ذكر الطبراني تلك العبارة في معجمه وابن عبد ربّه في العقد الفريد، وغيرهم من المؤرخين. (لابدّ من الدقّة!).
ز) الطبراني و «المعجم الكبير»
أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (٢٦٠- ٣٦٠) الذي عدّه الذهبي في ميزان الاعتدال ثقة [٢]. حيث تحدّث في كتاب (المعجم الكبير) الذي طبع كراراً عن أبي بكر ووفاته:
ود أبوبكر عند وفاته أموراً فقال: وددت أنّي لم أفعل ثلاثاً وفعلت ثلاثاً وسألت رسول اللَّه عن ثلاث: «أمّا الثَّلاثُ اللّائي وَدَدْتُ أنّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ، فَوَدَدْتُ أنّي لَمْ أَكُنْ أكْشِفُ بَيْتَ فاطِمَةَ وَتَرَكْتُهُ ...» [٣].
تفيد هذه العبارات أنّ تهديدات عمر دخلت حيز التنفيذ وفتح باب الدار بالقوّة (أو بالنار).
ح) أيضاً ابن عبد ربّه و «العقد الفريد»
روى ابن عبد ربّه الأندلسي مؤلف كتاب العقد الفريد (م ٤٦٣) في كتابه عن
[١]. الأموال، الحاشية ٤، نشر الكليات الأزهرية، كذلك ص ١٤٤، طبعة بيروت، كما روى ذلك ابن عبد ربّه في العقد الفريد، ج ٤، ص ٩٣ كما سيرد علينا.
[٢]. ميزان الاعتدال، ج ٢، ص ١٩٥.
[٣]. المعجم الكبير للطبراني، ج ١، ص ٦٢، ح ٣٤، تحقيق حمدي عبدالمجيد السلفي.