القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٥ - ٥- إذا خالف التقية في موارد وجوبها
كالصريح في صحة الأعمال المؤداة على وجهها و لكن القدر المتقين بل ظاهرها ان ذلك انما يكون إذا عمل على وفقها لا ما إذا ترك العملين فترك المسح على البشرة و الخف معا.
و من الواضح انه لا دليل لنا على صحة الأعمال المذكورة غير هذه فاذا قصرت عن إثبات صحتها بدونه فلا بد من الحكم بالفساد، فكان نتيجة ذلك امرا يشبه البدلية.
و ان شئت قلت: انه و ان لم يكن في اخبار الباب ما يدل على بدلية العمل تقية عن العمل الواقعي كالابدال الاضطرارية و ليس فيها دلالة على ان المسح على الخف بدل عن المسح على البشرة، بدلية التيمم عن الوضوء، و لكن إذا لم يكن هناك دليل على اجزاء العمل الا في هذه الصورة كان أثره اثر البدلية و نتيجتها.
و من المعلوم ان ذلك انما يتصور إذا كانت التقية بترك شيء من اجزاء الواجبات أو شرائطها و اما إذا كانت بإضافة شيء عليها كالقبض على اليد، و تركه، فالأدلة الدالة على المأمور به الواقعي بإطلاقها تشمله و يصح العمل اللهم الا ان يكون نفس العمل على هذا الوجه مصداقا لإلقاء النفس في التهلكة فكان حراما لا يصلح للتقرب به فيبطل من هذه الجهة.