القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤ - ٥- ما رواه في الكافي عن عقبة بن خالد عن ابى عبد اللَّه (ع)
الشفعة، ثمَّ أشار الى رواية الشيخ و الصدوق له بطرقهما الا ان في رواية الصدوق زيادة و هي:
«و لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم»).
و يظهر من هذا الحديث ان العلة أو الحكمة في جعل «حق الشفعة» للشريك هي لزوم الضرر و الإضرار عند فقده فإن الإنسان لا يرضى بأي شريك، و يدل أيضا على ان هذا الحق ثابت في المشاع و قبل القسمة، و اما بعدها فلا شفعة و هو المراد من قوله: إذا أرفت الأرف (اى أعلمت علامات القسمة) و حدّت الحدود فلا شفعة، و يدل عليه أيضا الزيادة الواردة في طريق الصدوق و هو قوله (ع) و لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم [١].
و في هذا الحديث أيضا أبحاث تدور حول قوله (ع) لا ضرر و لا ضرار و انها رواية مستقلة ذكره الراوي مع حكم الشفعة من باب الجمع في الرواية و النقل، أو انها من تتمة رواية الشفعة، و الكلام فيها يأتي عن قريب إنشاء اللَّه.
و رواها في «مجمع البحرين» في مادة «ضرر» الى قوله لا ضرر و لا ضرار الا ان فيه التقييد بقوله «في الإسلام» بعد قوله و لا ضرار. و ليكن هذا على ذكر منك.
٥- ما رواه في الكافي عن عقبة بن خالد عن ابى عبد اللَّه (ع)
قال: قضى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله بين أهل المدينة في مشارب النخل انه لا يمنع نفع الشيء [٢] و قضى بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء، فقال: لا ضرر و لا ضرار (رواه في الوسائل في الباب السابع من أبواب إحياء الموات).
قال العلامة المدقق شيخ الشريعة الأصفهاني قدس سره ان في النسخة المصححة من الكافي عنده: «و قال لا ضرر و لا ضرار»- لا- فقال إلخ بأن يكون هذه الفقرة معطوفة على ما قبلها بالواو لا بالفاء، فليكن هذا أيضا على ذكر منك. أقول: و هنا شيء
[١] قال شيخ الطائفة قدس سره في الخلاف في كتاب الشفعة في المسألة الثالثة: و معنى أرف عليه اعلم عليه قال أبو عبيدة: يقال ارفتها تأريفا اى أعلمت لها علامات و هي لغة أهل الحجاز. انتهى كلامه.
[٢] الأصح على ما في بعض النسخ «النقع» و هو فاضل الماء، يقال، نقع البئر» اى فاضل مائها