القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٠ - ٣- يحرم التقية في شرب الخمر، و شبهها
و منها- ما رواه الشيخ في «التهذيب» عن أبي حمزة الثمالي قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لم تبق الأرض الا و فيها عالم يعرف الحق من الباطل و قال: انما جعلت التقية ليحقن بها الدم فاذا بلغت التقية الدم فلا تقية [١]
٣- يحرم التقية في شرب الخمر، و شبهها
- قد ورد في روايات مختلفة تحريم التقية في أمور هامة منها شرب الخمر، و النبيذ، و المسح على الخفين و متعة الحج فلنذكر ما ورد فيها ثمَّ نبين وجهها.
منها- ما رواه في «الكافي» عن ابى عمر الأعجمي عن ابى عبد اللّه- عليه السّلام في حديث قال: و التقية في كل شيء إلا في النبيذ و المسح على الخفين. [٢] و منها- ما رواه فيه أيضا عن زرارة قال: قلت له في مسح الخفين تقية؟ فقال: ثلاثة لا اتقى فيهن أحدا: شرب المسكر و المسح على الخفين و متعة الحج، قال زرارة: و لم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن أحدا. [٣] و لعل الوجه في حرمة التقية في هذه الأمور ان موضوعها منتف فيها فإنها شرعت لحفظ النفوس إذا كان هناك مظنة للخطر و الضرر، و من المعلوم انه لا يكون إلا في الأعمال الخاصة التي لم يصرح به في كتاب الله أو السنة القطعية، فإذا كان هناك تصريح بها فهو عذر واضح لفاعلها و ان خالف سيرة القوم و طريقتهم فيها.
[١] الحديث ٢ من الباب ٣١ من أبواب الأمر بالمعروف.
[٢] الحديث ٣ من الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف.
[٣] الحديث ٥ من الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف.