القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٥ - ٣- هل يعتبر فيها عدم المندوحة أم لا؟
و منها ما عن ابى بصير ليث المرادي قال قلت لأبي جعفر عليه- السلام: من لا اقتدى الصلاة؟ قال افرغ قبل ان يفرغ فإنك في حصار فان فرغ قبلك فاقطع القراءة و اركع معه [١].
و ظاهرها الاجزاء و الاكتفاء بتلك الصلاة مطلقا و لو قدر على أدائها في ذاك الموضع كما هو الغالب، و قوله «افرغ.» يعنى من القراءة.
و منها ما ورد في أبواب صلاة «الجمعة» عن حمران عن ابى- عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال في كتاب على عليه السلام إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم و لا تقو من من مقعدك حتى تصلى ركعتين أخريين، قلت: فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم أقتد به؟ فقال نعم [٢].
و دلالتها على الاجزاء كإطلاقها من حيث وجود المندوحة في مكان آخر و عدمه مما لا اشكال فيه.
و منها ما رواه حمران بن أعين أيضا قال: قلت لأبي جعفر عليه.
السلام: جعلت فداك انا نصلي مع هؤلاء يوم الجمعة و هم يصلون في الوقت كيف نصنع؟ فقال: صلوا معهم. فخرج حمران إلى زرارة فقال له: أمرنا أن نصلي معهم بصلوتهم فقال زرارة: هذا ما يكون إلا بتأويل.
فقال له حمران: قم حتى نسمع منه، قال: فدخلنا عليه فقال له زرارة: ان حمران أخبرنا عنك انك أمرتنا أن نصلي معهم فأنكرت ذلك فقال لنا:
[١] الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] الرواية ١ من الباب ٢٩ من أبواب الجمعة.