القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣١ - حكم التقية في إظهار كلمة الكفر و البراءة
الا ان قوله بعد ذلك في ذيل الحديث «إياك ثمَّ إياك إلخ» و قوله «كان ضررك على إخوانك و نفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا» دليل واضح على وجوب التقية هنا و ان «أفعل التفضيل» هنا للتعين مثل و اولى الأرحام بعضهم اولى ببعض في كتاب اللّه، و مثل قوله في روايات يوم الشك «أحب من ان يضرب عنقي».
فعلى هذا تتم دلالة الرواية على الوجوب، في موارد البراءة و إظهار كلمة الكفر و غيرهما، و لكن إرسالها يسقطها عن الحجية فان الطبرسي (رحمه اللّه) نقلها عن أمير المؤمنين عليه السلام بدون ذكر السند، و نقلها في تفسير العسكري لا يجعلها حجة بعد الكلام المعروف حول التفسير المزبور (فتأمل).
و لو تمت حجيتها سندا مع وضوحها دلالة أشكل العمل بها، بعد معارضتها بالروايات الكثيرة المستفيضة أو البالغة حد التواتر على جواز ترك التقية هنا، فلا بد من حملها على التفصيل الاتى أو على بعض الظروف الخاصة.
هذا و قد يظهر من غير واحد من احاديث الباب التفصيل بين «السب» و البراءة بالجواز في الأول و المنع عن الثاني و إليك بعض ما ورد في الباب.
١- ما رواه الشيخ في «مجالسه» عن محمد بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال قال: أمير المؤمنين عليه السّلام ستدعون إلى سبي فسبوني و تدعون الى البراءة منى فمدوا الرقاب فإني على