القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٤ - حكم الصلاة التي يؤتى خلف المخالف و المعاند في المذهب تحبيبا و حفظا للوحدة
ستعرف دعواه فيما سيمر عليك ان شاء الله من كلام «الحدائق».
٥- ما رواه في «المحاسن» عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: أوصيكم بتقوى اللّه عز و جل و لا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا، ان اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً، ثمَّ قال: عودوا مرضاهم، و اشهدوا جنائزهم، و اشهدوا لهم و عليهم، و صلوا معهم في مساجدهم [١].
٦- ما رواه على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: صلى حسن و حسين خلف مروان و نحن نصلي معهم! [٢] ٧- ما رواه احمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن سماعة قال: سألته عن مناكحتهم و الصلاة خلفهم، فقال: هذا أمر شديد لم تستطيعوا ذلك قد انكح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و صلى على عليه السّلام ورائهم.
و هذه الروايات الثلث أيضا ظاهرة في جواز الصلاة معهم تحبيبا و حفظا لوحدة الأمة أو شبه ذلك (نعم يمكن ان يكون رواية على بن جعفر ناظرا الى حال الخوف على النفس و شبهه) كما ان ظاهرها نية الاقتداء و الاعتداد بتلك الصلاة و عطف الصلاة على النكاح دليل آخر على ان المراد الإتيان بالصلاة الواجبة الواقعية معهم و الاكتفاء به.
كما ان قوله عليه السّلام هذا أمر شديد لم تستطيعوا ذلك أيضا ناظر الى هذا المعنى إذ لو كان المراد إتيان الصلاة منفردا في نفسه و إظهار كونها جماعة مع عدم القصد إليها، أو الإتيان بها و اعادتها بعد ذلك أو فعلها
[١] الحديث ٨ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] الحديث ٨ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجماعة.