القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٠ - و لكن هنا اشكال ذات أهمية يرد على الحديثين
اللهم إلا في مثل مرض الاستسقاء على اشكال قوى.
و إذا ثبت من مذاق الشارع و موارد أحكامه ان المركب الفلاني يقبل التبعيض كذلك نقول بجريان القاعدة فيه و ذلك مثل الصلاة حيث قد ثبت عدم جواز تركها بمجرد تعذر بعض اجزائها أو شرائطها أو عدم القدرة على ترك جميع موانعها.
و لكن مع ذلك لا بد من ان يكون الباقي مما يصدق عليه عنوان الصلاة و لو على الأعم.
و إذا لم يثبت شيء من الأمرين لم يجز التمسك بها لعدم إحراز موضوعها كما هو ظاهر.
و لعل تمسك القوم بها انما هو فيما كان من قبيل القسم الثاني فاستشهادهم بالروايات بعنوان قاعدة في كلماتهم لا يكون دليلا على كونها قاعدة تعبدية ثبتت من الشرع، بل هي كما عرفت قاعدة عقلائية مركوزة في جميع الأذهان عند إحراز موضوعها.
و لا أقل من الشك في ذلك و معه لا يجوز الاستدلال بها كقاعدة تعبدية خاصة.
و مما يجب ذكره في المقام ما قد يقال انه قلما يكون موردا تمسك الأصحاب بهذه القاعدة فيها الا و قد ورد فيه نص خاص.
فكأنهم ذكروها تأييدا للنصوص الواردة فيها فتأمل.