القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٩ - ٧- هل هي واجب نفسي أو غيري
٧- هل هي واجب نفسي أو غيري
هل التقية في موارد وجوبها واجب نفسي يترتب على تركه العقاب و غيره من آثاره أو واجب غيري مقدمي بماله من الاثار المختلفة.
الذي يستفاد بادي الأمر من أدلتها هو الثاني فإنها شرعت لحقن الدماء و حفظا عن الضرر الديني أو الدنيوي من غير علة، و الدليل العقلي الدال عليه أيضا لا يقتضي أزيد من المقدمية، و كذا ما دل على ان تركها داخل في إلقاء النفس في التهلكة فتجب مقدمة لحفظ النفس عنها.
هذا و لكن الإنصاف أنها واجب نفسي بماله من الأثر و ذلك لأمرين:
أولا ان الظاهر من إطلاقات الأدلة وجوبها النفسي عند خوف الضرر سواء ترتب على تركها ضرر أم لا، و ما ذكر فيها من حقن الدماء و غير ذلك فإنما هو من قبيل الحكمة لا العلة و لذا ورد فيها الوعيد بالعذاب لمن تركها، مثل ما ورد في تفسير الامام الحسن العسكري عليه السّلام في حديث:
«.. فأعظم فرائض اللّه عليكم بعد فرض موالاتنا و معاداة أعدائكم استعمال التقية على أنفسكم و أموالكم و معارفكم و قضاء حقوق اعوانكم و ان اللّه يغفر كل ذنب بعد ذلك و لا يستقصي، و اما هذان فقل من ينجو منهما الا