القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٥ - حكم الصلاة التي يؤتى خلف المخالف و المعاند في المذهب تحبيبا و حفظا للوحدة
قبلها، لم يكن امرا شديدا لا يستطيعون، بل هما من الأمور السهلة التي يستطيع عليها كل احد.
٨- ما رواه الصدوق مرسلا قال: قال الصادق عليه السّلام إذا صليت معهم غفر لك بعدد من خالفك [١].
و دلالتها على أصل الجواز كغيرها ظاهرة، الا ان إطلاقها من حيث الاكتفاء بها و كونها بصدد البيان من هذه الجهة قابل للتأمل و الكلام.
الى غير ذلك مما يطلع عليه الخبير المتتبع.
هذا و يظهر من غير واحد من الروايات الواردة في الباب ٦ من أبواب الجماعة انه لا يحتسب بتلك الصلاة بل يصلى قبلها أو بعدها فتكون الصلاة الفريضة ما يصلى قبلها أو بعدها و تكون الصلاة معهم مستحبا أو واجبا للتقية تحبيبا أو خوف أو إليك بعض هذه الروايات:
(١) ما رواه الصدوق في «الفقيه» عن عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه عليه السلام انه قال: ما منكم احد يصلى صلاة فريضة في وقتها ثمَّ يصلى معهم صلاة تقية و هو متوضئ إلا كتب اللّه له بها خمسا و عشرين درجة فارغبوا في ذلك [٢].
و لو كان الاقتداء بهم جائزا لم يكن وجه في الترغيب إلى الصلاة فرادى قبل ذلك في بيته، فهذا الترغيب دليل على عدم جواز الاعتداد بتلك الصلاة. اللهم الا ان يقال ان هذا النحو من الجمع مندوب اليه و لا دلالة في الحديث على وجوبه، فلا ينافي جواز الاقتداء بهم في صلوتهم
[١] الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة.