القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠ - ١٥- ما رواه الطبرسي في المجمع مرسلا
رجل اتى جبلا فشق فيه قناة فذهبت الأخر بماء قناة الأول قال فقال: يتقايسان [١] بحقائب البئر ليلة ليلة، فينظر أيتهما أضرت بصاحبتها، فإن رأيت الأخيرة أضرت بالأولى فلتعور و رواه الصدوق بإسناده عن عقبة بن خالد، و زاد: قضى رسول اللَّه (ص) بذلك و قال: ان كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الاولى سبيل (رواه في الوسائل في الباب ١٦ من أبواب إحياء الموات، و بمضمونه رواية أخرى عن الشيخ بإسناده عن عقبة بن خالد عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام) و في مجمع البحرين «حقائب البئر» أعجازها، و هذه الرواية أيضا تدل على عدم جواز الإضرار بالغير و ان كان بالاستفادة من أرض مباحة، حتى انه أمر بالاختبار و المقايسة و النظر الى ماء القناتين ليلة ليلة، فإن ثبت ان القناة الأخيرة تضر بالأولى فلتعور و الا فلا، و اما عدم حكمه بعور الاولى لو أضرت بالثانية فوجهه واضح لعدم صدق الإضرار عليه بعد اقدامه بنفسه على حفر قناته قرب الاولى الذي يكون معرضا لذلك عادة و لا يخفى ان المستفاد من هذه الرواية الحكم الوضعي أيضا
١٤- ما رواه في الكافي عن طلحة بن زيد عن ابى عبد اللَّه (ع)
قال ان الجار كالنفس غير مضار و لا اثم (رواه في الوسائل في الباب ١٢ من كتاب احياء الموات).
و هي تدل على عدم جواز الإضرار بالجار بما لا يضر الإنسان بنفسه، و قوله:
و لا اثم لعل معناه انه لا يجوز ارتكاب الإثم في حق الجار و ان كل إضرار به اثم، أو انه كفى في أداء حق المجاورة ان لا يضر به فاذا لم يضر به فلا اثم، و رواه المحدث الكاشاني قدس سره في الوافي في باب «حسن المجاورة» ثمَّ قال: لعل المراد بالحديث ان الرجل كما لا يضار نفسه و لا يوقعها في الإثم أو لا يعد عليها الأمر اثما، كذلك ينبغي ان لا يضار أخاه و لا يوقعه في الإثم أو لا يعد الأمر عليه اثما، يقال إثمه: أوقعه في الإثم، إثمه اللَّه في كذا أعده عليه اثما انتهى كلامه.
١٥- ما رواه الطبرسي في المجمع مرسلا
في تفسير قوله تعالى «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ» [٢] من انه جاء في الحديث: ان الضرار في الوصية من
[١] و في نسخة: «يتقاسمان» و الأصح هو الأول و هو من المقايسة.
[٢] النساء- ١٢.