القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٦ - ٥- هل تشمل القاعدة زيادة الاجزاء أيضا؟
و إذ قد عرفت ذلك نرجع الى دليل كل من هذا الأقوال:
اما القول الأول فيدل عليه ان نفس أدلة اعتبار الشرائط و الاجزاء لا تدل على المنع عن الزيادة لو لا أدلة المانعية، و ان شئت قلت:
أدلة الجزئية و الشرطية انما تدل على اختلال الماهية المركبة عند فقدانها و اما إذا وجدت- سواء وجدت مرة أو مرارا- فلا تدل على اختلالها به كما هو ظاهر.
نعم أدلة الموانع قد تدل على المنع من زيادة بعض الاجزاء أو جميعها و هذا أمر لا دخل له بأدلة اعتبار الاجزاء و الشرائط.
و بعد ما عرفت آنفا من عدم شمول إطلاق القاعدة و دليلها لغير الاجزاء و الشرائط و انها لا دلالة لها على حكم الموانع ينتج عدم شمولها للزيادة مطلقا فإنها أمر تعود إلى المانعية غير الداخلة في القاعدة.
و يدل على القول الثاني ان الحكم ببطلان الصلاة بزيادة بعض اجزائها أو جميعها في الحقيقة ترجع الى اشتراط عدمها فيها، فالشرط تارة يكون وجوديا كالطهارة و غيرها، و اخرى عدميا كعدم الزيادة، فإذا قلنا بعموم القاعدة للشرائط كلها- و منها عدم الزيادة- فتشمله أيضا فالحديث دال على ان الإخلال بأي شيء من الشرائط الوجودية و العدمية غير مضر ما عدا الإخلال بخصوص الخمسة الظاهر في نقيصتها فقط، فيبقى زيادة الاجزاء مطلقا تحت المستثنى منه، و يدل على القول الثالث ان إرجاع مانعية الزيادة إلى شرطية عدمها أمر خارج عن متفاهم العرف و انما هو دقة عقلية لا يعتنى بها في هذه الأبواب، بل الذي يفهمه أهل العرف ان أصل الزيادة كالنقيصة مفسدة،