القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٠ - الطائفة العاشرة ما ورد في عمل النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلم بالقرعة في غير مورد من القضايا
القرعة على شمعون فأمر به فحبس الحديث [١] و هذا الحديث و ان لم يكن مرويا الا عن ابن عباس و لا يتصل سنده بالمعصوم الا ان الظاهر ان ابن عباس و هو حبر الأمة أخذه من النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم أو الوصي عليه السلام و هو تلميذه أو من منبع آخر يعبابه من الكتب، و هو دليل على ان الاقتراع كان معمولا في ذاك العصر، لترجيح ما لا ترجيح فيه واقعا دفعا للفساد و النزاع، و كان ذلك بمرأى و مسمع من يوسف بعد ما أتاه اللّه علما و حكما.
٢٢- ما رواه هو (قدس سره) في استعلام موسى بن عمران عليه السّلام النمام الذي كان في أصحابه بالقرعة بتعليم اللّه إياه، عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال:
«ان اللّه اوحى الى موسى عليه السّلام ان بعض أصحابك ينم عليك فأحضره؛ فقال: يا رب لا أعرفه» فأخبرني به حتى أعرفه، فقال يا موسى عبت عليك النميمة و تكلفني ان أكون نماما؟ قال: يا رب فكيف اصنع قال اللّه تعالى فرق أصحابك عشرة عشرة. ثمَّ تقرع بينهم فان السهم يقع على العشرة التي هو فيهم، ثمَّ تفرقهم و تقرع بينهم فان السهم يقع عليه قال فلما رأى الرجل ان السهام تقرع قام فقال يا رسول اللّه انا صاحبك، لا و اللّه لا أعود أبدا» [٢] لا شك ان هذه الرواية تشير إلى قضية وردت في واقعة خاصة كانت لها مساس ببعض نواحي حياة موسى عليه السّلام و لم يكن موضوعا لحكم شرعي خاص، و لو كانت لم يكن الرجوع الى القرعة من هذه الجهة، و هو دليل على كون القرعة طريقا قطعيا لكشف الواقع المجهول و من الواضح انه لا يتعدى منها الى غيرها.
الطائفة العاشرة ما ورد في عمل النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلم بالقرعة في غير مورد من القضايا
التي حدثت في حياته
[١] رواه في المجلد الخامس من بحار الأنوار ص ١٨٠.
[٢] رواه في المجلد الخامس من البحار ص ٣٠٨.