القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٩ - الطائفة الثالثة- ما دل على انها من أعظم الفرائض و ان أكرمكم عند اللّه أعملكم بالتقية
مسائل الدين و عمدتها في هذه المقامات و سيأتي ان شاء اللّه علة هذا التأكيد الشديد و سره، و انه إذا أخذ بحده و شرائطه كان مما يحكم به صريح الوجدان.
الطائفة الثالثة- ما دل على انها من أعظم الفرائض و ان أكرمكم عند اللّه أعملكم بالتقية
، و ان الايمان بدونها كجسد لا رأس معه و انه ما شيء أحب الى اللّه و أوليائه من التقية في مواردها، و هي روايات:
٩- ما رواه في الكافي عن حبيب بن بشار قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام سمعت ابى يقول: لا و اللّه ما على وجه الأرض شيء أحب من التقية، يا حبيب! انه من كان له تقية رفعه اللّه، يا حبيب! من لم تكن له تقية وضعه اللّه، يا حبيب! ان الناس انما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا [١].
و لعل قوله «فلو قد كان ذلك كان هذا» إشارة إلى انه لو كان هناك تقية كانت الهدنة مستمرة باقية، أو انه لو رفعت الهدنة و ظهر القائم جاز ترك التقية و في غيره وجبت التقية، و لو فرض إبهامه لم يضر بدلالة الحديث.
١٠- ما روى في تفسير الامام الحسن بن على العسكري في قوله تعالى «وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ»* قال قضوا الفرائض كلها بعد التوحيد و اعتقاد النبوة و الإمامة قال و أعظمهما فرضان: قضاء حقوق الإخوان في اللّه و استعمال التقية من أعداء اللّه [٢].
[١] الحديث ٨ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف من كتاب الوسائل.
[٢] الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الأمر بالمعروف من كتاب الوسائل.