القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٨ - بقي هنا شيء
مثل ما رواه الصدوق قدس سره عن عيسى بن ابى منصور انه قال: كنت عند ابى عبد اللّه عليه السلام في اليوم الذي يشك فيه فقال: يا غلام اذهب فانظر أ صام السلطان أم لا فذهب ثمَّ عاد فقال لا فدعا بالغداء فتغدينا معه [١].
فإن غاية ما يدل عليه هو جواز الإفطار و اما القضاء فهو ساكت عنه بالمرة.
و هكذا الرواية الثانية و الثالثة و السادسة من هذا الباب.
و ما يدل على فساد الصوم و ان جاز الإفطار، و لازمه القضاء كما هو ظاهر، مثل رواية أبي العباس التي مر ذكرها في كلام الجواهر و هي الرواية الرابعة من هذا الباب و كذلك الخامسة منها و في ذيلها فكان إفطاري يوما و قضائه أيسر على من ان يضرب عنقي و لا يعبد اللّه. و لكنهما ضعيفا السند بالإرسال.
و يستشم ذلك من الرواية الثامنة فراجع.
و قد يتوهم من بعضها صحة الصوم و هي الرواية السابعة منها التي رواها الشيخ عن ابى الجارود قال سألت أبا جعفر عليه السّلام انا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على ابى جعفر عليه السّلام و كان بعض أصحابنا يضحى فقال الفطر يوم يفطر الناس و الأضحى يوم يضحى الناس و الصوم يوم يصوم الناس.
بدعوى ان ظاهرها كون ذلك اليوم الذي يفطر فيه الناس يوم فطر حقيقة و إذا كان كذلك لم يجب قضائه قطعا، و لكن حملها على هذا المعنى بعيد جدا و الأظهر انها تدل على حكم ظاهري في المسألة الذي لا اشكال
[١] الحديث ١ من الباب ٥٧.