القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١ - الطائفة العاشرة ما ورد في عمل النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلم بالقرعة في غير مورد من القضايا
مما كانت مظنة للتنازع و مثارا للبغضاء و الفساد مثل ما يلي:
٢٣- ما رواه في البحار في قصة افك عائشة عن الزهري عن عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و غيرهما عن عائشة انها قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج اسمها خرج بها الحديث [١] و دلالتها، مع قطع النظر عن سندها، واضحة على استمرار سيرته في غزواته و أسفاره باختيار بعض نسائه بالقرعة.
٢٤- ما رواه في البحار أيضا عن إرشاد المفيد (قدس سره) في باب غزوة ذات السلاسل من انه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أقرع بين أصحاب الصفة (بعد ما قام جماعة منهم و قالوا نحن نخرج إلى أعداء اللّه) فخرجت القرعة على ثمانين رجلا منهم و من غيرهم الحديث [٢] ٢٥- ما رواه هو أيضا في باب غزوة حنين من انه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لما كلمته أخته الرضا عي «شيماء» بنت حليمة السعدية في الغنائم التي أخذها المسلمون قال: «اما نصيبي و نصيب بنى عبد المطلب فهو لك و اما ما كان للمسلمين فاستشفعي بي عليهم، فلما صلوا الظهر قامت فتكلمت و تكلموا فوهب لها الناس أجمعون إلا الأقرع بن حابس و عيينة بن حصين، فإنهما ابيان ان يهبا و قالوا يا رسول اللّه ان هؤلاء قد أصابوا من نسائنا فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا- فأقرع رسول الله بينهم الى ان قال: فأصاب أحدهما خادما لبني عقيل و أصاب الأخر خادما لبني نمير فلما رأيا ذلك وهبا ما منعا» إلخ [٣] و في هذا الحديث دلالة على جواز الرجوع الى القرعة عند قسمة الغنائم و شبهها.
هذا تمام الكلام في «الأحاديث العامة» الدالة على حكم القرعة بعمومها أو إطلاقها،
[١] رواه في المجلد السادس منه ص ٥٥١
[٢] رواه في المجلد السادس ص ٥٩٠
[٣] رواه في المجلد السادس من البحار ص ٦١٥.