القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٨ - الطائفة الثانية ما ورد في باب عتق المملوك أو نذر عتقه و انه إذا اشتبه أخرج بالقرعة
القرعة كلاما و دعاء لا يعلمه غيره [١] و مورد الرواية من الأمور المجهولة التي لها واقع ثابت في الخارج و ان لم نعلمه، و قوله لا يستخرجه إلا الإمام سيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه، و عدم وجوب الدعاء، معلوم، غاية ما فيه انه مستحب، و الرواية مقطوعة لعدم استناده الى الامام عليه السّلام و لكن نقلها في الكتب الأربعة و غير ذلك من القرائن تؤيد رجوع الضمير في قوله: «قال يستخرج بالقرعة» الى الامام عليه السّلام فتأمل.
٥- ما رواه الشيخ عن الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في رجل قال أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا، قال يقرع بينهم و يعتق الذي قرع [٢] ٦- ما رواه الشيخ أيضا عن عبد اللّه بن سليمان قال سألته عن رجل قال أول مملوك أملكه فهو حر فلم يلبث ان ملك ستة أيهم يعتق؟ قال يقرع بينهم ثمَّ يعتق واحد [٣] و هاتان الروايتان و ان لم يصرح فيهما بمسئلة النذر الا ان القرائن تشهد على حمله عليه و لذا أوردهما صاحب الوسائل أيضا في باب عقده تحت عنوان النذر في كتاب العتق.
و من الجدير بالذكر انه ليس في مورد الروايتين واقع مجهول يراد استكشافه بالقرعة و هذا دليل آخر على عدم اختصاصها بما له واقع ثابت في نفس الأمر.
هذا و في نفس المسألة خلاف و المحكى عن الشيخ في النهاية و الصدوق و جماعة بل نسب إلى الأكثر هو القول بالرجوع إلى القرعة، و قيل بعدم وجوب الرجوع إليها و انه يتخير في عتق واحد منها الا ان يموت الناذر فرجع الى القرعة لخبر الحسن الصيقل قال:
سألت أبا عبد اللّه عن رجل قال أول مملوك أملكه فهو حر؛ فأصاب ستة؛ قال انما كانت نيته على واحد فليختر أيهما شاء فليعتقه [٤]
[١] رواه في الوسائل في كتاب العتق في باب «من أعتق مملوكا ثمَّ مات و اشتبه»
[٢] رواهما في الوسائل في كتاب العتق من المجلد الثالث في باب «من نذر عتق أول مملوك يملكه».
[٣] رواهما في الوسائل في كتاب العتق من المجلد الثالث في باب «من نذر عتق أول مملوك يملكه».
[٤] رواهما في الوسائل في كتاب العتق من المجلد الثالث في باب «من نذر عتق أول مملوك يملكه».