القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٤ - الطائفة السابعة ما ورد في اشتباه الشاة الموطوئة
الولد و الحاقه بنفسه، لأنه يحتمل انعقاده من نطفته، فان وقوع مثل هذه الدعوى- لا سيما بين عوام الناس- أمر شائع في أمثال المقام الذي يدور أمر شيء بين عدة منهم مع تساوى الاحتمال بالنسبة إلى الجميع، فاذن لا يكون هناك إقرار من احد منهم بكون الولد ولدا له واقعا و امه أم ولد كذلك و هذا الوجه أقوى من سابقة و أوفق بمورد الروايات، و على كل حال العدول عما ذكره الأصحاب في المسئلة لمثل هذا الاشكال مما لا وجه له.
الطائفة السابعة ما ورد في اشتباه الشاة الموطوئة
و انها إذا اشتبهت استخرجت بالقرعة مثل ما يلي:
١٦- ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن عيسى عن «الرجل» انه سئل عن رجل نظر الى راع نزاعلى شاة؟ قال ان عرفها ذبحها و أحرقها و ان لم يعرفها قسمها نصفين ابدا حتى يقع السهم بها فتذبح و تحرق و قد نجت سائرها [١] ١٧- ما رواه حسن بن على بن شعبة في «تحف العقول» عن ابى الحسن الثالث عليه السّلام في جواب مسائل يحيى بن أكثم قال: و اما الرجل الناظر إلى الراعي و قد نزا على شاة فإن عرفها ذبحها و أحرقها و ان لم يعرفها قسم الغنم نصفين و ساهم بينهما فاذا وقع على احد النصفين فقد نجا النصف الآخر ثمَّ يفرق النصف الأخر فلا يزال كذلك حتى يبقى شاتان فتقرع بينهما فأيهما وقع السهم بها ذبحت و أحرقت و نجا سائر الغنم. [٢] و لا يبعد ان يكون المراد بالرجل المروي عنه في الرواية الأولى أبا الحسن الثالث عليه السّلام كما في الرواية الأخيرة و مضمون الحديثين كالفاظهما قريب جدا فمن هنا يظن قويا اتحاد الروايتين لاتحادهما في الراوي و المروي عنه و المضمون فتدبر.
و على كل حال الحكم بالقرعة في هذه المسئلة معروف بين الأصحاب رضوان اللّه عليه
[١] رواهما في الوسائل في كتاب الأطعمة و الأشربة من المجلد الثالث في أبواب الأطعمة المحرمة في باب «تحريم البهيمة التي ينكحها الآدمي».
[٢] رواهما في الوسائل في كتاب الأطعمة و الأشربة من المجلد الثالث في أبواب الأطعمة المحرمة في باب «تحريم البهيمة التي ينكحها الآدمي».