القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٧ - اما الحديث الثالث و هو ما روى عن أمير المؤمنين (ع) ما لا يدرك كله لا يترك كله
فيه نظر المتشرعة المتبع في الحقائق الشرعية المقتبس من مذاق الشارع المقدس.
فلو تعسر جميع أركان الحج و لم يقدر الأعلى مجرد صلاة الطواف أو هي و الطواف نفسها لم يصدق عليها عنوان الحج قطعا بخلاف ما لو قدر على الوقوفين و غيرهما ما عدا رمى الجمرات مثلا. و كذا الكلام في الصلاة.
و غيرها.
فتلخص من جميع ما ذكرنا إمكان دفع جميع الإشكالات عن الرواية فلو ثبت اعتبار اسنادها بالشهرة لم يبق غبار على الاستدلال بها.
هذا و لكن ستعرف ان شاء اللّه بعد نقل الحديث الثالث ان هنا اشكالا هاما عليهما لا يمكن دفعه و معه يشكل الاعتماد عليهما في إثبات القاعدة.
اما الحديث الثالث و هو ما روى عن أمير المؤمنين (ع) ما لا يدرك كله لا يترك كله
فالكلام فيه من بعض الجهات كالكلام في سابقة فان كلمة «كل» كما يحتمل الكل بحسب الافراد يحتمل الكل بحسب الاجزاء و كذلك يحتمل الأعم منهما.
لا يبعد دعوى الإطلاق فيه أيضا فإن لفظة كل جامع بينهما فمعنى الحديث إذا لم يدرك جميع الافراد الواجب فعلها لا يترك جميعها، كما انه إذا يتمكن من تمام اجزاء المركب لا يترك جمع اجزائه.